أبو الصلاح الحلبي

237

الكافي في الفقه

فيهن ذات محرم غسلته المأمونات في قميصه وهم مغمضات ، وإن كانت امرأة بين الرجال غسلها زوجها أو بعض محارمها ، فإن لم يكن فيهم محرم غسلها المأمون ( 1 ) مغمضا في ثيابها . ويغسل المحرم كالمحل ، ولا يقرب بطيب . ويغسل القتيل ظالما كان أو مظلوما إلا قتيل معركة الجهاد ، فإنه لا يغسل وإن كان جنبا ، ويدفن بثيابه إلا السراويل والخف والفروة والقلنسوة ، فإن أصاب شيئا من ذلك دم دفن معن إلا الخف وإذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء غسلوا غسلا واحدا . فإذا فرغ من تغسيله فليغسل يديه إلى المرفقين ، ويطرح عليه ثوبا ينشفه به ، ويحشو أسفله بقطن ، ويؤزره بالخامسة ، ثم يكفنه في درع ومئزر ولفافة ونمط ، ويعممه ويحتنكه ويرخي له ذوابتين على صدره أحديهما على يمينه والآخر عن شماله والأفضل أن يكون الملاف ( 2 ) ثلاثا إحديهن حبرة يمنية ، وتجزي واحدة . وأفضل الأكفان الثياب البياض ( كذا ) من القطن والكتان ، ويجوز بغيرها مما تجوز فيه الصلاة . وإن لم يكن له إلا قميص واحد كفن فيه بعد قطع الأزرار حسب . وليحصل ( 3 ) معه جريدتان خضراوان من جرائد النخل ، إحديهما لاصقة بجلده ، والأخرى بين الدرع واللفافة . ويحنط بثلاثة عشر درهما وثلث كافورا ، ويجزي مثقال واحد ، يجعل على مساجده السبع ( 4 ) وطرف أنفه .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : المؤمن . ( 2 ) كذا في بعض النسخ ، ولعل الصحيح : اللفاف . ( 3 ) ولتجعل . ظ . ( 4 ) السبعة .